خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 23 و 24 ص 52

نهج البلاغة ( دخيل )

بالإقتار ( 1 ) ، فأسترزق طالبي رزقك ، وأستعطف شرار خلقك ، وأبتلى بحمد من أعطاني ، وأفتن بذمّ من منعني ( 2 ) ، وأنت من وراء ذلك كلهّ وليّ الاعطاء والمنع إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 3 ) .

--> ( 1 ) اللهم صن وجهي باليسار . . . : صان - الشيء : حفظه في مكان أمين . واليسار : الغنى . والمراد : وسّع عليّ من رزقك ، ولا تحوجني إلى أن أسأل خلقك . والوجاهة : رفعة القدر والمنزلة . والأقتار : الفقر . والمراد : الاستعاذة من الفقر لأنه يحط من مقام الإنسان ومنزلته . ( 2 ) فاسترزق . . . : أطلب الرزق منهم . وطالبي رزقك : المؤملين لفضلك وإحسانك . والمراد : أن الفقر يلجأ بالإنسان إلى السؤال . وإستعطف : أطلب عطفهم وإحسانهم . وابتلي بحمد من أعطاني : شكرا على عطائه . وافتن : أمتحن . بذم من منعني : معروفه . ( 3 ) وأنت من وراء ذلك كله . . . : أنت المحيط بعبادك ، ومن عندك أرزاقهم . ولي الإعطاء والمنع : الولي : الذي يدبّر الأمر . والمراد : بيدك العطاء والمنع . أنك على كل شيء قدير : قادر لا يعجزك شيء .